السيد كمال الحيدري
141
المعاد روية قرآنية
عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « ما يموت موالٍ لنا مبغض لأعدائنا إلّا ويحضره رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين والحسن والحسين ( صلوات الله عليهم ) فيرونه ويبشّرونه ، وإن كان غير موالٍ لنا يراهم بحيث يسوؤه ، والدليل على ذلك قول أمير المؤمنين عليه السلام لحارث الهمداني : يا حار همدان من يمت يرني من مؤمن أو منافق قبلًا « 1 » دليل الحضور في مبحث شهادة الأعمال يذكر العلماء والمحقّقون أنّ الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله هو من الذين يشهدون على الأعمال يوم القيامة ، وكذلك الأئمّة عليهم السلام ، وهذا ثابت بصريح القرآن الكريم ، كما سيأتي تحقيقه لاحقاً . وهنا يأتي هذا التساؤل : إنّ الشهادة على العمل يوم القيامة تتوقّف على تحمّل الشهادة في الدُّنيا ، لأنّ الذي يريد أن يشهد يوم القيامة لابدّ أن يكون قد وقف على عمل الإنسان واعتقاداته وأعماله في الدُّنيا بدليل قوله تعالى : وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ( التوبة : 105 ) . فملك الموت عندما يحضر ويقبض روح الإنسان برفق أو بشدّة ، هل يحتاج إلى شاهد يشهد على هذا الإنسان بأنّه كان على الحقّ وعلى الصراط المستقيم ؟ أو كان معانداً كافراً فاجراً فاسقاً إلى غير ذلك ؟ الجواب : هنا يبدأ دور النبىّ والأئمّة صلى الله عليهم أجمعين لإثبات هذه الحقيقة ليشهدوا على الإنسان وحقيقة أعماله واعتقاداته في الدُّنيا .
--> ( 1 ) تفسير القمّى : ج 2 ص 227 ؛ بحار الأنوار : ج 6 ص 180 .